full screen background image
Search

يوم دراسي حول الاسطورة و الادب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية

في يوم الاثنين السادس عشر من شهر نوفمبر سنة ألفين وخمسة عشر ميلادي(16/11/2015م)، بداية من الساعة التاسعة والنصف صباحا، انعقد اليوم الدراسي الوطني الأول:الأسطورة والأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية، بمدرج المكتبة المركزية بالجامعة،من تنظيم مخبر الشعرية الجزائرية بجامعة محمد بوضياف المسيلة،وبالتنسيق مع قسم الآداب واللغة الفرنسية جامعة محمد بوضياف المسيلة.

كانت البداية بكلمة افتتاحية للسيد مدير المخبر،التي عرض فيها لموضوع اليوم الدراسي، حيث يتمحور حول توظيف الأسطورة كإرث حضاري وشعبي عالمي في الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية، ثم عرض لمحاور اليوم الدراسي،ثم بدأت أشغال اليوم بعد ذلك.

دارت أشغال اليوم الدراسي الوطني حول محورين أساسيين هما:

-المحور الأول:توظيف الأسطورة في الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية.

-المحور الثاني:الشخصية الأسطورية والكتابة الأدبية.

بلغ عدد المشاركين ستة مشاركين، تنوعت مداخلاتهم بين مختلف العناوين ضمن موضوع التوظيف الأسطوري في الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية. وكانت البداية مع المداخلة الافتتاحية للأستاذ:فيصل جعفر مونس من قسم الآداب واللغة الفرنسية جامعة محمد بوضياف المسيلة، موسومة ب:الأسطورة والأدب-من العمق إلى إعادة الاستثمار-،ركز فيها المتدخل على مفاهيم عامة مرتبطة بمفاهيم الأسطورة، ثم تطرق إلى جماليات التوظيف الأسطوري في الأدب بشكل عام.

ثم كانت أشغال الجلسة الأولى برئاسة الدكتورة سوامس أميرة من قسم الآداب واللغة الفرنسية، جامعة محمد بوضياف المسيلة،تخللتها ثلاث مداخلات. كانت المداخلة الأولى للدكتور سعاد لعبيدي من قسم الآداب واللغة الفرنسية،جامعة محمد بوضياف المسيلة، موسومة ب:التوظيف الأسطوري في رواية الكاهنة لسليم باشي،حيث دارت المداخلة حول الخصائص الجمالية والفنية لحضور الأسطورة في الخطاب الروائي الجزائري ذي التعبير الفرنسي.والمداخلة الثانية كانت من تقديم الأستاذة نورة شتواني، من قسم الآداب واللغة الفرنسية جامعة محمد بوضياف المسيلة بعنوان:أسطورة الغول في أعمال نبيل فارس.وقد تميزت المداخلة بتحديد التصور الشعبي لأسطورة الغول،مركزة بذلك على الذهنية الشعبية من حيث تصورها لهذه الأسطورة،ثم تجليات أسطورة الغول في روايات نبيل فارس.

تقدمت بعد ذلك الأستاذة عبلة حويشي من قسم الآداب واللغة الفرنسية،جامعة محمد بوضياف المسيلة،بمداخلة موسومة ب:الأسطورة بحث في المعنى،وسؤال عن التاريخ/رواية شرف القبيلة لرشيد ميموني أنموذجا.والملاحظ أن المداخلة تضمنت حديثا مفصلا عن الأسطورة في معناها العميق، من خلال ما قدمته من دلالات على امتداد المتن الروائي، وما صاغته كذلك من أسئلة لها صلة وثيقة ببعض الوقائع التاريخية.

ثم انطلقت أشغال الجلسة الثانية في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا،برئاسة الدكتورة سعاد لعبيدي،وتنشيط الأستاذين،جمال بوخلط،والدكتورة أميرة سوامس.

تقدم في البداية الأستاذ جمال بوخلط بمداخلة موسومة ب:أسطورة يونس ولمساتها النفسية في رواية”أنزيد”لمليكة مقدم.حيث أبرز المتدخل الأبعاد الجمالية والوظيفية لأسطورة يونس في الأعمال الروائية لأمينة مقدم،مبرزا الحدود الفاصلة بين التوظيف الأسطوري كعمل فني،والمعتقد الديني؛إذ يبدو الخلاف واضحا من حيث تصور حادثة ابتلاع الحوت لسيدنا يونس –عليه السلام-،كمعتقد يؤمن به المسلمون ويسلمون به من حيث وروده في القرآن الكريم كعقيدة واجبة التصديق و الإيمان،ومفهوم غير المسلمين للواقعة بصفتها ضربا من ضروب الأسطورة،لا كمعجزة سماوية ينبغي أن تصدق.

ثم كانت مداخلة الدكتورة أميرة سوامس بعنوان:إنتاج أسطورة شهرزاد، الخلود وحداثة الماضي الأنثوي،في أعمال آسيا جبار.ركزت المتدخلة على أسطورة الحكي الذي تمارسه شهرزاد أمام الملك شهريار،كما أبرزت تداعيات أسطورة الراوية شهرزاد لما تمتلكه من مواهب الحكي على المتن الروائي الجزائري الحديث،وكيف تمثل هذا المتن آليات شهرزاد في السرد؟

وقد اشتركت مجموع المداخلات بصفة عامة، حول إبراز الجوانب الجمالية للأسطورة،كما ركزت على خصوصيات التوظيف الأسطوري في الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية،لاسيما الروائي منه.

ثم تخللت الجلستين فترات للنقاش والتساؤل،بين الطلبة الحاضرين والأساتذة.وقد تميزت هذه الفترات بجدية النقاش وقوة الطرح،والرغبة في معرفة المزيد عن التوظيف الأسطوري في الأدب الجزائري الحديث.ثم كان ختام اليوم الدراسي من لدن السيد مدير المخبر في حدود الساعة الثانية زوالا.